مكي بن حموش

4187

الهداية إلى بلوغ النهاية

فينفد « 1 » ما في يديك فلا تجد ما تعطي سائلك فيلومك ، وتقول أعطيت هؤلاء ولم تعطني « 2 » . وقيل المعنى لا تبخل فتمنع حق اللّه [ عز وجلّ ] « 3 » ولا تجاوز الحق الواجب « 4 » في الإنفاق والإعطاء فيبقى قوم من السؤال يتأخرون فلا يجدون ما يأخذون فَتَقْعُدَ مَلُوماً يلومك « 5 » الناس الذين فاتهم العطاء " محسورا " أي منقطعا ليس معك ما تعطي . ثم قال : إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ [ 30 ] . أي : يوسّع على من يشاء في رزقه ويقتر على من يشاء ، إنه خبير بعباده يعلم مصالحهم ويعلم ما يفسده السعة في الرزق ويصلحه التقتير ، ومن يفسده التقتير وتصلحه السعة ، بصير « 6 » بتدبيرهم وسياستهم « 7 » . وروي عن قالون « 8 » : " كل البصط " بالصاد . والأشهر عنه وعن الجماعة بالسين .

--> ( 1 ) ط : فيتنفد . ( 2 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 77 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : " الواجب الواجب " . ( 5 ) ط : أي يلومك . ( 6 ) ط : بصيرا . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 78 . ( 8 ) هو عيسى بن ميناء بن وردان بن عيسى المدني ، مولى الأنصار ، أبو موسى ، أحد القراء المشهورين ولد بالمدينة سنة 120 ه ، وتوفي بها سنة 220 ه ، انتهت إليه الرياسة في علوم العربية والقراءة في زمانه بالحجاز . و " قالون " لقب بمعنى جيد ، انظر : ترجمته في إرشاد الأرب 6 / 103 ، وغاية النهاية 1 / 615 ، والأعلام 5 / 110 .